إعراب سورة الرَّعد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا
يُؤْمِنُونَ
المر تِلْكَ آيَاتُ:
تقدم نظيرها في سورة البقرة فأرجع البصر في إعرابها مفردات وجملًا.
و"تِي": مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
الْكِتَابِ: مضاف إليه مجرور، واختلف في المراد بالكتاب فقيل:
1 -السورة، أي: تلك الآيات آيات السورة الكاملة العجيبة في بابها.
2 -القرآن، و"تِلْكَ"بمعنى"هذه"، أي: هذه آيات القرآن.
3 -ما قصّ على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من أنباء الرسل.
4 -التوراة والإنجيل.
وَالَّذِي: الواو: عاطفة، و"الَّذِي"اسم موصول مبني، وفي محله أوجه:
1 -رفع مبتدأ خبره"الْحَقُّ"أو"مِنْ رَبِّكَ"أو كلاهما معًا.
2 -رفع عطفأ على"آيَاتُ الْكِتَابِ"على حذف مضاف، أي: تلك آيات
الكتاب وآيات الذي أنزل إليك من ربك، وعلى هذا فالمراد بالكتاب
السورة وبالذي أنزل القرآن كله.
3 -جر صفة لـ"الْكِتَابِ"، قاله أبو البقاء والفراء وابن الأنباري وغيرهم،
على أن الواو أدخلت في الصفة نحو قولهم مررت بزيد وصاحبك، أي:
بزيد صاحبك.
4 -جر عطفًا على"الْكِتَابِ"أجازه ابن عطية والحوفي وذكره النحاس
والهمذاني وغيرهم.
والوجه الأول أظهر وأمتن.
أُنْزِلَ: فعل ماض مبني للمفعول، ونائب الفاعل"هو". إِلَيْكَ: متعلقان بـ""
أُنْزِلَ". مِنْ رَبِّكَ: في متعلَّقهما ما يأتي:"
1 -"أُنْزِلَ".
2 -محذوف خبر"الَّذِي"إن كان الموصول مبتدأ.
3 -محذوف حال من"الْحَقُّ"، صفة تقدمت على موصوفها.
* وجملة:"أُنزِلَ من ربك"لا محل لها؛ صلة الموصول الاسمي.
الْحَقُّ: فيه ما يأتي:
1 -خبر"الَّذِي"مرفوع.
2 -خبر ثان للمبتدأ"الَّذِي".
3 -خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو الحقّ، والموصول على أوجهه الأربعة.
4 -صفة لـ"الَّذِي"إن كان معطوفًا على"آيَاتُ".
5 -خبر لـ"تِلْكَ"إن كان مبتدأ، ذكره ابن الأنباري.
والوجه هو الأول.