فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239891 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

35 - (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... ) الآية.

لما ذكر الله سبحانه في الآية السابقة عقاب الكفار في الدنيا والآخرة، عقبها بهذه الآية لبيان ثواب المتقين في الآخرة، والمقارنة بين عاقبتهم وعاقبة الكافرين.

والمعنى: صفة الجنة التي وعدها الله عباده المتقين وحالتها العجيبة الشأْن أَنها تجرى من تحت أَشجارها وقصورها الأَنهار بين جوانبها وحيث شاءَ أَهلها، كما قال تعالى:"يُفَجِّرُونَهَا تَفجِيرًا".

فهم يصرفونها حيث شاءُوا وكيف أرادوا، وتلك الأَنهار كما قال سبحانه في سورة محمد: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) .

ومن صفتها: (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا) : أَي ثمرها باق لا ينقطع في أَي وقت من الأوقات وظلالها باقية لا تنحسر، مع اعتدال مناخها، وطيب هوائها. كما قال سبحانه: (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا، وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا)

(تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ) : أَي هذه الجنة العظيمة الشأْن عاقبة الذين اتقوا ربهم فتجنبوا الكفر والمعاصي، وعاقبة الكافرين به وبنبيه النار، وشتان بين العاقبتين، فما بال الكافرين لا يعقلون.

{وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) }

المفردات:

(الْكِتَابَ) : المراد به هنا التوراة والإِنجيل.

(الْأَحْزَابِ) : الجماعات القوية والأَقوام المتشابهون في ميولهم وعقائدهم.

(مَئَاب) : مرجع ومصير.

التفسير

36 - (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ... ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت