فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237913 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ... (10) }

قال ابن بشير: القراءة في الصلاة على ثلاثة أقسام قراءة باللسان جهرا، وقراءة به سرا، وقراءة بالقلب، وأنها تجري في الصلاة والظاهر أن المراد في الآية بالأسر أن يسمع نفسه أو يقرأ بقلبه لكي تدخل الأقسام الثلاثة فهو أبلغ و: (أسَرَّ) مصدر في الأصل وهو خبر عن قوله: (مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ) والمصادر لَا تكون إخبارا عن الحث فهو كقولك زيد عدل، قال الكوفيون: أي ذو عدل وجعله البصريون نفس الضالة مبالغة ومجازا، فالجواب: أنه ليس مثله وإنما جاز الإخبار هنا لأنه ليس خبرا عن الذات بل عن المجموع، قيل لابن عرفة: هلا قال سواء عنده ولم يقل منكم ليعم الكلام الإنس والجن بل ذكر كأن يكون أولى لأنهم أجهل وأشد مكرا واختفاء والشيطان فيهم فقال الجن أجسام لطيفة والإناء اللطيف الشفاف يرى ما في باطنه من ظاهره بخلاف الإنس فإِن أجسامهم كثيفة فكان العلم بما في قلوبهم أبلغ فلذلك ذكرهم ليدل ذلك على العلم فأسرار الجن من باب آخر.

قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ ... (11) }

الزمخشري: إن جماعات يتعقب في حفظه وكلامه القونوي أي أذكار وتسبيحات ودعوات، ورده ابن عرفة: بأن المجموع بالألف والتاء إذا كان مكبرا يشترط فيه الفعل إلا إذ لم تكره العرب ... ] وهذا حكى أن الزمخشري فيه هنا معاقيب، ابن عرفة: إن قلت الوارد في الحديث إن الحفظة ملك عن اليمين وملك عن الشمال فكيف قال من بين يديه ومن خلفه؟ فالجواب بوجهين: الأول: أن (مِن) لابتداء الغاية فينزلون من أمامه ومن خلفه لعمارة يمينه وشماله فالحفظة الأول ثم يصعد الحفظة وهم عن يمينه وعن شماله، والثاني: أن الضرر اللاحق الإنسان من أمامه وخلفه أصعب عليه وأشق كما هو من أمامه فإِليه مصادر وإليه يهرب ألا ترى قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْمَوتَ الًذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ) وما هو من خلفه فإِنه من حيث لَا يشعر فحفظ هنا بين الجهتين أكد من غيره.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت