فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236532 من 466147

وقال الثعالبي:

قوله سبحانه: {وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ}

لما فرغَتْ آيات السماء، ذُكِرَتْ آيات الأرض، وال {رَوَاسِيَ} : الجبالُ الثابتة.

وقوله سبحانه: {جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين} : «الزَوْجِ» ؛ في هذه الآية: الصِّنْف والنَّوْع، وليس بالزوْجِ المعروفِ في المتلازمين الفَرْدَيْن من الحيوان وغيره؛ ومنه قوله سبحانه: {سبحان الذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض} [يس: 36] ، ومنه: {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [ق: 7] ، وهذه الآية تقتضِي أنَّ كلَّ ثمرةٍ، فموجودٌ منها نوعانِ، فإِن اتفق أنْ يوجد من ثمرةٍ أكْثَرُ من نوعَيْنِ، فغير ضارٍّ في معنى الآية، و {قِطَعٌ} : جَمْعُ قِطْعَة، وهي الأجزاء، وقيد منها في هذا المثال ما جَاوَرَ وقَرُبَ بعضه من بعض؛ لأن اختلاف ذلك في الأكْلِ أَغربُ، وقرأ الجمهور: «وَجَنَّاتٌ» - بالرفع -؛ عطفاً على «قِطَعٌ» ، وقرأ نافع وغيره: «وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٌ وَغَيْرِ صِنْوَانٍ - بالخفض في الكل -؛ عطفاً على «أعناب» ، وقرأ ابن كثير وغيره: «وزرعٌ» - بالرفع في الكل -؛ عطفاً على «قطع» ، و {صِنْوَانٌ} : جمع صنْو، وهو الفرع يكونُ مع الآخَرِ في أصْلٍ واحدٍ، قال البراءُ بْنُ عازبٍ: «الصِّنْوَان» : المجتمع، وغَيْرُ الصِّنوان: المفترق فرداً فرداً وفي «الصحيحِ» : «العَمُّ صِنْوُ الأَبِ» ، وإِنما نص على الصِّنْوان في هذه الآية؛ لأنها بمثابة التجاوُر في القطع تظهر فيها غرابةُ اختلاف الأَكْلِ، و {الأكل} - بضم الهمزة: اسم ما يؤكل، والأكل المَصْدَر، وحكى الطبري عن ابن عبَّاس وغيره: {قِطَعٌ متجاورات} : أي: واحدة سبخة، وأخرى عَذْبَة، ونحو هذا من القولِ، وقال قتادة: المعنى: قُرًى مُتَجَاوِرَاتٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت