{لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ} .
أي أجابوا؛ واستجاب بمعنى أجاب؛ قال:
فلَمْ يَسْتجِبْه عند ذاكَ مُجِيب ...
وقد تقدم؛ أي أجاب إلى ما دعاه الله من التوحيد والنبوات.
{الحسنى} لأنها في نهاية الحسن.
وقيل: من الحسنى النصر في الدنيا، والنعيم المقيم غداً.
{والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ} أي لم يجيبوا إلى الإيمان به.
{لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً} أي من الأموال.
{وَمِثْلَهُ مَعَهُ} ملك لهم.
{لاَفْتَدَوْاْ بِهِ} من عذاب يوم القيامة؛ نظيره في"آل عمران" {إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ الله شَيْئاً} [آل عمران: 10] ، {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرض ذَهَباً وَلَوِ افتدى بِهِ} [آل عمران: 91] حسب ما تقدم بيانه هناك.
{أولئك لَهُمْ سواء الحساب} أي لا يقبل لهم حسنة، ولا يتجاوز لهم عن سيئة.
وقال فَرْقَدْ السَّبَخِيّ قال (لي) إبراهيم النَّخعيّ: يا فَرْقَد! أتدري ما سوء الحساب؟ قلت لا قال أن يحاسَب الرجل بذنبه كلّه لا يفقد منه شيء.
{وَمَأْوَاهُمْ} أي مسكنهم ومقامهم.
{جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المهاد} أي الفراش الذي مهدوا لأنفسهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}