فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239251 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك ... } الآية،

سبب نزولها أن اليهود عيَّروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة التزويج، وقالوا: لو كان نبياً كما يزعم، شغلته النبوَّة عن تزويج النساء، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

ومعنى الآية: أن الرسل قبلك كانوا بشراً لهم أزواج، يعني النساء، وذريَّة، يعني: الأولاد.

{وما كان لرسول أن يأتي بآية إِلا بإذن الله} أي: بأمره، وهذا جواب للذين اقترحوا عليه الآيات.

قوله تعالى: {لكل أجل كتاب} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: لكل أجل من آجال الخَلق كتاب عند الله، قاله الحسن.

والثاني: أنه من المقدّم والمؤخّر، والمعنى: لكل كتاب ينزل من السماء أجل.

قاله الضحاك والفراء.

والثالث: لكل أجل قدَّره الله عز وجل، ولكل أمر قضاه، كتاب أُثبت فيه، ولا تكون آية ولا غيرها إِلا بأجل قد قضاه الله في كتاب، هذا معنى قول ابن جرير.

قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت}

قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم:"ويثبت"ساكنة الثاء خفيفة الباء.

وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي:"ويثبِّت"مشددة الباء مفتوحة الثاء.

قال أبو علي: المعنى: ويثبِّته، فاستغنى بتعدية الأول من الفعلين عن تعدية الثاني.

واختلف المفسرون في المراد بالذي يمحو ويثبِت على ثمانية أقوال:

أحدها: أنه عامّ، في الرزق، والأجل، والسعادة.

والشقاوة، وهذا مذهب عمر، وابن مسعود، وأبي وائل، والضحاك، وابن جريج.

والثاني: أنه الناسخ والمنسوخ، فيمحو المنسوخ، ويثبت الناسخ، روى هذا المعنى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وقتادة، والقرظي، وابن زيد.

وقال ابن قتيبة:"يمحو الله ما يشاء"أي: ينسخ من القرآن ما يشاء"ويثبت"أي: يدعه ثابتاً لا ينسخه، وهو المُحكَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت