وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} وبعده {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} لأَنَّ الإِيمان سابق على التوكُّل.
قوله: {مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ} والقياس على شيء ممّا كسبوا كما فِي البقرة لأَنَّ على(من صلة القدرة، ولأَن {مِمَّا كَسَبُواْ} صف لشيء .
وإِنَّما قدم فِي هذه السورة لأَن) الكسب هو المقصود بالذكر، وأَنَّ المَثَل ضُرب للعمل، يدلّ عليه قوله: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ} .
قوله: {وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً} وفى النَّمل: {وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ} بزيادة (لكم) ؛ لأَنَّ (لكم) فِي هذه السّورة مذكور فِي آخر الآية، فاكتُفِىَ بذكره، ولم يكن فِي النَّمل فِي آخرها، فذكر فِي أَوّلها.
وليس قوله: {مَا كَانَ لَكُمْ} يكفى من ذكره؛ لأَنَّه نفى لا يفيد معنى الأَوّل.
قوله: {فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ} قدّم الأَرض؛ لأَنَّها خُلِقت قبل السّماءِ؛ ولأَنَّ هذا الدّاعى فِي الأَرض.
وقدّمت الأَرض فِي خمسة مواضع: هنا، وفى آل عمران، ويونس، وطه، والعنكبوت.
قوله: {وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} (خصّ أُولى الأَلباب) بالذكْر لأَنَّ المراد فِي الآية التَّذكُّر، والتدبّر، والتَّفكُّر فِي القرآن، وإنَّما يتأَتَّى ذلك منهم، مِثله فِي البقرة وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً