{أَفَمَن يَعْلَمُ}
تقرير. والمعنى أسواء من آمن ومن لم يؤمن، والأعمى هنا من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم:"وقيل: إنها نزلت في حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأبي جهل لعنه الله" {والذين يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} القرابات وغيرها {وَيَدْرَءُونَ بالحسنة السيئة} قيل يدفعون الشرك بقول لا إله إلا الله، وقيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر يفعلون الحسنات فيدرؤن بها السيئات كقوله: {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: 114] ، وقيل: إن هذه الآية نزلت في الأنصار، ثم هي عامة في كل مؤمن اتصف بهذه الصفات {عقبى الدار} يعني الجنة، ويحتمل أن يريد بالدار: الآخرة وأضاف العقبى إليها لأنها فيها، ويحتمل أن يريد بالدار الدنيا، وأضاف العقبى إليها لأنها عاقبتها {جنات عَدْنٍ} بدل من عقبى الدار، أو خبر ابتداء مضمر تفسيراً لعقبى الدار {وَمَنْ صَلَحَ} أي من كان صالحاً {سلام عَلَيْكُم} أي يقولون لهم: سلام عليكم {بِمَا صَبَرْتُمْ} يتعلق بمحذوف تقديره: هذا بما صبرتم ويجوز أن يتعلق بسلام أي ليسلم عليكم بما صبرتم.
{والذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله} إلى آخر الآية أوصاف مضافة كما تقدم وقيل: إنها في الخوارج، والأظهر أنها في الكفار {سواء الدار} يحتمل أن يراد بها الدنيا والآخرة.