فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237731 من 466147

وقال صاحب النظم: الماء هاهنا إن شاء الله الإيمان والحق، فهؤلاء الذين سمينا جعلوا الماء مثلًا للإيمان والقرآن، والأودية مثلًا للقلوب.

والباقون من المفسرين وأهل المعاني سكتوا عن بيان الممثل والممثل به، وجعلوا ابتداء المثل من قوله: {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا} ، قال ابن عباس: وهو الشك والكفر، قال الفراء: يقال: أزبد الوادي إزبادًا، والزبد الاسم، (رابيًا) قال الزجاج: طافيًا عاليًا فوق الماء، وقال غيره زابدًا بانتفاخه، ربا يربو، إذا زاد، وهذا هو الأصل، ثم إذا زاد وانتفخ صار عاليًا.

قال ابن عباس وغيره من المفسرين: ثم ضرب مثلًا آخر فقال {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ} ، قرئ بالتاء والياء. فمن قرأ بالتاء فلما قبله من الخطاب، وهو قوله: {قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ} ، ويجوز أن يكون خطابًا عامًا يراد به الكافة، كأنه ومما توقدون عليه أيها الموقدون، ومن قرأ بالياء فلأن ذكر الغيبة قد تَقَدّم في قوله: [ {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} ويجوز أن يراد به] جميع الناس، ويقوي ذلك قوله: {وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ} فكما أن الناس يعم المؤمن والكافر، كذلك الضمير في يوقدون، وأراد بما يوقد عليه في النار الفلز، وهو ما يذاب من الجواهر كالذهب والفضة والصفر والحديد والنحاس، في قول جميع المفسرين.

قال أبو علي: وجعل الظرف الذي {فىِ النَّارِ} متعلقًا بتوقدون؛ لأنه قد يوقد على ما ليس في النار، كقوله: {فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ} [القصص: 38] فهذا إيقاد على ما ليس في النار، وإن كان يلحقه وهجها ولهيبها، يريد أن هذه الجواهر تدخل النار فيوقد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت