قوله عز وجل: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها الرحم التي أمرهم الله تعالى بوصلها.
{ويخشون ربهم} في قطعها {ويخافون سُوءَ الحساب} في المعاقبة عليها، قاله قتادة.
الثاني: صلة محمد صلى الله عليه وسلم، قاله الحسن.
الثالث: الإيمان بالنبيين والكتب كلها، قاله سعيد بن جبير.
ويحتمل رابعاً: أن يصلوا الإيمان بالعمل.
{ويخشون ربهم} فيما أمرهم بوصله.
{ويخافون سوءَ الحساب} في تركه.
قوله عز وجل: {ويدرءُون بالحسنة السيئة} فيه سبعة تأويلات:
أحدها: يدفعون المنكر بالمعروف، قاله سعيد بن جبير.
الثاني: يدفعون الشر بالخير، قاله ابن زيد.
الثالث: يدفعون الفحش بالسلام، قاله الضحاك.
الرابع: يدفعون الظلم بالعفو، قاله جويبر.
الخامس: يدفعون سفه الجاهل بالحلم، حكاه ابن عيسى.
السادس: يدفعون الذنب بالتوبة، حكاه ابن شجرة.
السابع: يدفعون المعصية بالطاعة.
قوله عز وجل: {سلام عليكم بما صبرتم} فيه ستة تأويلات:
أحدها: معناه بما صبرتم على أمر الله تعالى، قاله سعيد بن جبير.
الثاني: بما صبرتم على الفقر في الدنيا، قاله أبو عمران الجوني.
الثالث: بما صبرتم على الجهاد في سبيل الله، وهو مأثور عن عبدالله بن عمر.
الرابع: بما صبرتم عن فضول الدنيا، قاله الحسن، وهو معنى قول الفضيل بن عياض.
السادس: بما صبرتم عما تحبونه حين فقدتموه، قاله ابن زيد.
ويحتمل سابعاً: بما صبرتم على عدم اتباع الشهوات.
{فنعم عقبى الدار} فيه وجهان:
أحدهما: فنعم عقبى الجنة عن الدنيا، قاله أبو عمران الجوني.
الثاني: فنعم عقبى الجنة من النار، وهو مأثور. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}