فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239408 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وإِمّا نُرينَّك بعض الذي نعدهم}

أي: من العذاب وأنت حيٌّ أو {نتوفَّينَّك} قبل أن نريَك ذلك، فليس عليك إِلا أن تبلّغ، {وعلينا الحساب} قال مقاتل: يعني الجزاء.

وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن قوله:"فإنما عليك البلاغ"نُسخ بآية السيف وفرض الجهاد، وبه قال قتادة.

قوله تعالى: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها}

فيه خمسة أقوال:

أحدها: أنه ما يفتح الله على نبيه من الأرض، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والضحاك.

قال مقاتل:"أولم يروا"يعني: كفار مكة"أنا نأتي الأرض"يعني: أرض مكة"ننقصها من أطرافها"يعني: ما حولها.

والثاني: أنها القرية تخرب حتى تبقى الأبيات في ناحيتها، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة.

والثالث: أنه نقص أهلها وبركتها، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

وقال الشعبي: نقص الأنفس والثمرات.

والرابع: أنه ذهاب فقهائها وخيار أهلها، رواه عطاء عن ابن عباس.

والخامس: أنه موت أهلها، قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة.

قوله تعالى: {والله يحكم لا معقِّب لحكمه} قال ابن قتيبة: لا يتعقَّبه أحد بتغيير ولا نقص.

وقد شرحنا معنى سرعة الحساب في سورة [البقرة: 202] .

قوله تعالى: {وقد مكر الذين من قبلهم}

يعني: كفار الأمم الخالية، مكروا بأنبيائهم يقصدون قتلهم، كما مكرت قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه.

{فلله المكر جميعاً} يعني: أن مَكر الماكرين مخلوق له، ولا يضرُّ إِلا بإرادته؛ وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتسكين له.

{يعلم ماتكسب كل نفس} من خير وشر، ولا يقع ضرر إِلا بإذنه.

{وسيعلم الكافر} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو:"وسيعلم الكافر".

قال ابن عباس: يعني: أبا جهل.

وقال الزجاج: الكافر هاهنا: اسم جنس.

وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"الكفار"على الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت