فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239261 من 466147

وقال الخازن:

قوله تعالى {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك}

روي أن اليهود، وقيل المشركين، قالوا: إن هذا الرجل يعنون النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ليس له همة إلا في النساء فعابوا عليه ذلك وقالوا لو كان كما يزعم أنه رسول الله لكان مشتغلاً بالزهد وترك الدنيا فأجاب الله عن هذه الشبهة، وعما عابوه به بقوله {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك} يا محمد {وجعلنا لهم أزواجاً وذرية} فإنه قد كان لسليمان ثلثمائة امرأة حرة وسبعمائة امرأة سرية فلم يقدح ذلك في نبوته وكان لأبيه داود مائة امرأة فلم يقدح ذلك أيضاً في نبوته فكيف يعيبون عليك ذلك، ويجعلونه قادحاً في نبوتك والمعنى: ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك يأكلون ويشربون وينكحون، وما جعلناهم ملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} هذا جواب لعبد الله بن أبي أمية، وغيره من المشركين الذي سألوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، الآيات واقترحوا عليه أن يريهم المعجزات، وتقدير هذا الجواب أن المعجزة الواحدة كافية في إثبات النبوة وقد أتاهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمعجزات كثيرة يعجز عن مثلها البشر، فما لهم أن يقترحوا عليه شيئاً، وإتيان الرسول بمعجزات ليس إليه بل هو مفوض إلى مشيئة الله فإن شاء أظهرها وإن شاء لم يظهرها {لكل أجل كتاب} وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يخوفهم بنزول العذاب عليهم فلما استبطئوا ذلك، وقد كانوا يستعجلون نزوله أخبر الله أن لكل قضاء قضاه كتاباً قد كتبه فيه ووقتاً يقع فيه لا يتقدم ولا يتأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت