فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237379 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (15) }

اعلم أن في المراد بهذا السجود قولين:

القول الأول: أن المراد منه السجود بمعنى وضع الجبهة على الأرض، وعلى هذا الوجه ففيه وجهان: أحدهما: أن اللفظ وإن كان عاماً إلا أن المراد به الخصوص وهم المؤمنون، فبعض المؤمنين يسجدون لله طوعاً بسهولة ونشاط، ومن المسلمين من يسجد لله كرهاً لصعوبة ذلك عليه مع أنه يحمل نفسه على أداء تلك الطاعة شاء أم أبى.

والثاني: أن اللفظ عام والمراد منه أيضاً العام وعلى هذا ففي الآية إشكال، لأنه ليس كل من في السماوات والأرض يسجد لله بل الملائكة يسجدون لله، والمؤمنون من الجن والإنس يسجدون لله تعالى، وأما الكافرون فلا يسجدون.

الجواب عنه من وجهين: الأول: أن المراد من قوله: {وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السماوات والأرض} أي ويجب على كل من في السماوات والأرض أن يسجد لله فعبر عن الوجوب بالوقوع والحصول.

والثاني: وهو أن المراد من السجود التعظيم والاعتراف بالعبودية، وكل من في السماوات ومن في الأرض يعترفون بعبودية الله تعالى على ما قال: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} [لقمان: 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت