فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236813 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {لولا أُنزل عليه آية من ربه}

"لولا"بمعنى هلاَّ، والآية التي طلبوها، مثلُ عصا موسى وناقة صالح.

ولم يقنعوا بما رأوا، فقال الله تعالى: {إِنما أنت منذر} أي: مخوِّفٌ عذاب الله، وليس لك من الآيات شيء.

وفي قوله: {ولكُلِّ قوم هادٍ} ستة أقوال:

أحدها: أن المراد بالهادي: اللهُ عز وجل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، والضحاك، والنخعي، فيكون المعنى: إِنما إِليك الإِنذار، والله الهادي.

والثاني: أن الهادي: الداعي، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثالث: أن الهادي: النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قاله الحسن، وعطاء، وقتادة، وابن زيد، فالمعنى: ولكل قوم نبيٌّ ينذرهم.

والرابع: أن الهادي: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أيضاً، قاله عكرمة، وأبو الضحى، والمعنى: أنت منذرٌ، وأنت هادٍ.

والخامس: أن الهادي: العملُ، قاله أبو العالية.

والسادس: أن الهاديَ: القائدُ إِلى الخير أو إِلى الشر قاله أبو صالح عن ابن عباس.

وقد روى المفسرون من طرق ليس فيها ما يثبت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره، فقال:

"أنا المنذِر"وأومأ بيده إِلى منكب عليٍّ، فقال:"أنت الهادي يا عليُّ بك يُهتدى من بعدي"قال المصنف: وهذا من موضوعات الرافضة.

ثم إِن الله تعالى أخبرهم عن قدرته، رداً على منكري البعث، فقال: {الله يعلم ما تَحمِل كُلُّ أنثى} أي: من علقة أو مُضغة، أو زائد أو ناقص، أو ذكَرٍ أو أنثى، أو واحد أو اثنين أو أكثر، {وما تغيض الأرحام} أي: وما تنقص، {وما تزداد} وفيه أربعة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت