فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235939 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ الرَّعْد

(وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ...(4)

(ونفضلُ) بالنونِ لأن الإِخبار عن اللَّه بلفظ الجماعة كما قال: (إِنَا نحنَّ نُحْيي وَنُمِيتُ)

وهذا خوطب به العَربُ لأنهم يستعملون فيمن يُبَجِّلُونَه لفظ الجمَاعة.

(لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ...(11)

أي للِإنسان ملائكة يَعْتَقبُونَ، يأتي بعضهم بِعَقِبِ بَعْضٍ.

(يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) المعنى حفظهم إياه من أمْرِ اللهِ، أي مما أمَرَهُمُ الله تعالى به، لا أنهم يقدرون أن يدفعوا أمر اللَّه، كما تقول: يحفظونه عن أمر اللَّه.

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ(15)

جاء في التفسير أن المؤمن يسجد طوعاً، والكافر يسجد كرهاً، وجاء أن مِنَ النَّاسِ مَنْ دَخَل في الإِسلام طوعاً ومنهم من لم يدخل حتى فحص عن رأسه بالسيف، أي فسجَدَ ودَخَلَ في الإِسلام في أول أمرِه كرهاً.

وجائز - واللَّه أعلم - أن يكون (طَوْعًا وَكَرْهًا) أن يكونَ السُّجودُ الخُضُوعَ لِلَّهِ، فمن الناس من يخضع ويقبل أمر اللَّه فيما سهل عليه، ومنهم من تَقَبَّلَهُ وإن كانَ عليه فيه كُرْهٌ.

(وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)

أي وتسجد ظلالهم. وجاء في التفسير أن الكافر يسجد لغير اللَّه، وظله يسجد للَّهِ، وقيل وظلالهم أشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.

(وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ...(31)

ترِكَ جواب"لو"لأن في الكلام دليلاً عليه، وكان المشركون سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفسَحَ لهم في مكة ويباعد بين جبالها حتى يتخذوا فيها قطائع وبساتين وأَنْ يُحْيي لهم قَوْماً سَمَّوهُم لَهُ، فأعلمهمْ اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن لو فعل ذلك بقرآن لكان يفعل بهذا القرآن.

والذي أَتَوَهَّمُه - واللَّه أعلم - وقد قاله بعض أهل اللغة، أن المعنى: لَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى لما آمنوا به.

ودليل هذا القول قوله: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) . انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت