فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234400 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(108)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما وصف الله سبحانه له - صلى الله عليه وسلم - أكثر الناس بما وصف من سوء الطريقة للتقليد الذي منشؤه الإعراض عن الأدلة الموجبة للعلم، أمر أن يذكر طريق الخلّص فقال: {قل} أي يا أعلى الخلق وأصفاهم وأعظمهم نصحاً وإخلاصاً: {هذه} أي الدعوة إلى الله على ما دعا إليه كتاب الله وسننه - صلى الله عليه وسلم - {سبيلي} القريبة المأخذ، الجلية الأمر، الجليلة الشأن، الواسعة الواضحة جداً، فكأنه قيل: ما هي؟ فقال: {أدعوا} كل من يصح دعاؤه {إلى الله} الحائز لجميع الكمال حال كوني {على بصيرة} أي حجة واضحة من أمري بنظري الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة وترك التقليد الدال على الغباوة والجمود، لأن البصيرة المعرفة التي يتميز بها الحق من الباطل ديناً ودنيا بحيث يكون كأنه يبصر المعنى بالعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت