فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234396 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) }

الآياتُ ظاهرة، والبراهين باهرة، وكلُّ جُزْءٍ من المخلوقات شاهِدٌ على أنَّه واحد، ولكن كما أَنَّ مَنْ أغْمَضَ عينه لم يستمتع بضوء نهاره فكذلك مَن قَصَّرَ في نَظَرِه واعتباره لم يحظَ بعرفانه واستبصاره.

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) }

الشّرْكُ الجَليُّ أن يتَّخِذَ من دونه - سبحانه - معبوداً، والشِّرْكُ الخفِيُّ أن يتخذ بقلبه عند حوائجه من دونه - سبحانه - مقصوداً.

ويقال شِرْكُ العارفين أن يتخذوا من دونه مشهوداً، أو يطالعوا سواه موجوداً.

ويقال مِنَ الشِّركِ الخفيِّ الإحالةُ على الأشكال في تجنيس الأحوال، والإخلاد إلى الاختيار والاحتيال عند تزاحم الأشغال.

{أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) }

أَفَأَمِنَ الذي اغتَرَّ بطول الإمهال ألا يُبْتلى بالاستئصال، أَفَأَمِنَ مَنْ اغترَّ بطول السلامة ألا يقوم بالبلاءُ عليه يومَ القيامة.

ويقال الغاشيةُ حجابٌ من القسوة يحصل في القلب، لا يزول بالتضرع ولا ينقشِع بالتخشع.

ويقال الغاشيةُ من العذاب أن تزولَ من القلب سرعةُ الانقلاب إلى الله تعالى، حتى إذا تمادى صاحب الغفلة استقبله في الطريق ما يوجب قنوطه من زواله، وفي معناه أنشدوا:

قلتُ للنَّفْسِ إنْ أردتِ رجوعاً ... فارجعي قَبْلَ أَنْ يُسَدَّ الطريقُ.

انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 212 - 213}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت