فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233412 من 466147

وقال صاحب الميزان فِي الآيات السابقة:

{وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون}

(بيان) فصل آخر مختار من قصة يوسف (عليه السلام) يذكر الله تعالى فيه مجيء اخوته إليه في خلال سنى الجدب لاشتراء الطعام لبيت يعقوب وكان ذلك مقدمة لضم يوسف (عليه السلام) اخاه من امه وهو المحسود المذكور في قوله تعالى:"حكاية عن الاخوة ليوسف واخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة"إليه ثم تعريفهم نفسه ونقل بيت يعقوب (عليه السلام) من البدو إلى مصر.

وإنما لم يعرفهم نفسه ابتداء لأنه أراد ان يلحق اخاه من امه إلى نفسه ويرى اخوته من أبيه عند تعريفهم نفسه صنع الله بهما ومن الله عليهما اثر تقواهما وصبرهما على ما آذوهما عن الحسد والبغى ثم يشخصهم جميعا والآيات الخمس تتضمن قصة دخولهم مصر واقتراحه ان ياتوا باخيهم من أبيهم إليه ان عادوا إلى اشتراء الطعام والميرة وتقبلهم ذلك.

قوله تعالى:"وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون"في الكلام حذف كثير وإنما ترك الاقتصاص له لعدم تعلق غرض هام به وإنما الغرض بيان لحوق اخى يوسف من امه به واشراكه معه في النعمة والمن الإلهى ثم معرفتهم بيوسف ولحوق بيت يعقوب به فهو شطر مختار من قصته وما جرى عليه بعد عزة مصر.

والذي جاء إليه من اخوته هم العصبة ما خلا اخيه من امه فان يعقوب (عليه السلام) كان يأنس به ولا يخلى بينه وبينهم بعد ما كان من أمر يوسف ما كان والدليل على ذلك كله ما سيأتي من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت