(فصل)
قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :
فإن قيل: فكيف جاز ليوسف أن يفرِّقَ بين يعقوب وبين بنيامين، مع علمه بما في قلب أبيه من الحزن عليه وأنه يتسلَّى به؟
فالجواب من وجوه: أحدها: أنَّه قصد تنبيه يعقوب بذلك على حياة يوسف.
والثاني: أنَّه قصد سرور يعقوب بردِّ يوسف وأخيه عليه جملة.
والثالث: أن هذه التفرقة تكون سببًا للوصلة.
{فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) }
فإن قيل: فكيف سمَّاهم يوسف سارقين وما سرقوا؟
فالجواب: إنه من قول المنادي، ولو كان من قول يوسف فقد سرقوه. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...