فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231011 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وما أبرئ نفسي}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه قول العزيز أي وما أبرئ نفسي من سوء الظن بيوسف.

{إنَّ النفس لأمارة بالسوء}

يحتمل وجهين:

أحدهما: الأمارة بسوء الظن.

الثاني: بالاتهام عند الارتياب.

{إلا ما رحم ربي} يحتمل وجهين:

أحدهما: إلاَّ ما رحم ربي إن كفاه سوء الظن.

الثاني: أن يثنيه حتى لا يعمل. فهذا تأويل من زعم أنه قول العزيز.

الوجه الثاني: أنه قول امرأة العزيز وما أبرئ نفسي إن كنت راودت يوسف عن نفسه لأن النفس باعثة على السوء إذا غلبت الشهوة عليها.

{إلا ما رحم ربي} يحتمل وجهين:

أحدهما: إلا ما رحم ربي من نزع شهوته منه.

الثاني: إلا ما رحم ربي في قهره لشهوة نفسه، فهذا تأويل من زعم أنه من قول امرأة العزيز.

الوجه الثاني: أنه من قول يوسف، واختلف قائلو هذا في سببه على أربعة أقاويل:

أحدها: أن يوسف لما قال {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قالت امرأة العزيز: ولا حين حللت السراويل؟ فقال: وما أبريء نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء، قاله السدي.

الثاني: أن يوسف لما قال ذلك غمزه جبريل عليه السلام فقال: ولا حين هممت؟ فقال {وما أُبريء نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء} قاله ابن عباس.

الثالث: أن الملك الذي مع يوسف قال له: اذكر ما هممت به، فقال: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء} قاله قتادة.

الرابع: أن يوسف لما قال {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} كره نبي الله أن يكون قد زكى نفسه فقال {وما أبريء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} قاله الحسن.

ويحتمل قوله {لأمارة بالسوء} وجهين:

أحدهما: يعني أنها مائلة إلى الهوى بالأمر بالسوء.

الثاني: أنها تستثقل من عزائم الأمور ما إن لم يصادف حزماً أفضت إلى السوء. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت