فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229747 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وقال نسوة في المدينة}

قال جويبر: كن أربعاً: امرأة الحاجب وامرأة الساقي وامرأة الخباز وامرأة القهرمان. قال مقاتل: وامرأة صاحب السجن وفي هذه المدينة قولان:

أحدهما: مصر.

الثاني: عين شمس. {امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه} قلن ذلك ذماً لها وطعناً فيها وتحقيقاً لبراءة يوسف وإنكاراً لذنبه.

والعزيز اسم الملك مأخوذ من عزته، ومنه قول أبى داؤد:

درة غاص عليها تاجر ... جلبت عند عزيز يوم طل

{قد شغفها حبّاً} أي قد دخل حبه من شغاف قلبها. وفي شغاف القلب خمسة أقاويل:

أحدها: أنه حجاب القلب، قاله ابن عباس.

الثاني: أنه غلاف القلب وهو جلدة رقيقة بيضاء تكون على القلب وربما سميت لباس القلب، قاله السدي وسفيان.

الثالث: أنه باطن القلب، قاله الحسن، وقيل هو حبة القلب.

الرابع: أنه ما يكون في الجوف، قاله الأصمعي.

الخامس: هو الذعر والفزع الحادث عن شدة الحب، قاله إبراهيم.

وقد قرئ في الشواذ عن ابن محيصن: قد شعفها حباً (بالعين غير معجمة) واختلف في الفرق بينهما على قولين:

أحدهما: أن الشغف بالغين معجمة هو الجنون وبالعين غير معجمة هو الحب، قاله الشعبي.

والثاني: أن الشغف بالإعجام الحب القاتل، والشعف بغير إعجام دونه، قاله ابن عباس وقال أبو ذؤيب:

فلا وجْدَ إلا دُون وجْدٍ وجَدته ... أصاب شغافَ القلب والقلبُ يشغف

{إنا لنراها في ضلال مبين} فيه وجهان: أحدهما: في ضلال عن الرشد وعدول عن الحق.

الثاني: معناه في محبة شديدة. ولما اقترن شدة حبها بالشهوة طلبت دفع الضرر عن نفسها بالكذب عليه، ولو خلص من الشهوة طلبت دفع الضرر عنه بالصدق على نفسها.

قوله عز وجل: {فلما سمعت بمكرهن} فيه وجهان:

أحدهما: أنه ذمهن لها وإنكارهن عليها.

الثاني: أنها أسرت إليهن بحبها له فأشعْن ذلك عنها.

{أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ} وفي {أعتدت} وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت