فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231127 من 466147

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المدينة}

يقول: شاع أمر يوسف والمرأة في مدينة مصر وتحدّثت النساء بذلك، وقلن يعني امرأة الساقي وامرأة الخباز وامرأة صاحب السجن وامرأة الحاجب، قاله مقاتل {امرأة العزيز} وهو في كلام العرب الملك، قال أبو داود:

درّةٌ غاصَ عليها تاجِرٌ ... جُليت عند عزيز يومَ طلّ

أيّ ملك.

{تُرَاوِدُ فَتَاهَا} عدّها الكنعاني عن نفسه.

{قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} أي أحبّها حتى دخل حبّه شغاف قلبها، وهو حجابه وغلافه. قال السدّي: الشغاف جلدة رقيقة على القلب يُقال لها: لسان القلب، تقول: دخل الحُبّ الجلد حتى أصاب القلب، قال النابغة الذبياني:

وقَدْ حال هَمّ دون ذلك داخلٌ ... دخولَ الشِّغافِ تبتغيه الأصابعُ

وقال ابن عباس: علقها حُبّاً، الحسن: بطنها حُباً، قتادة: استبطنها حبّها إيّاه، أبو رجاء: صدقها حُبّاً، الكلبي: حجب حبّه قلبها حتى لا يعقل سواه.

وقرأ أبو رجاء العطاردي والشعبي والأعرج، شعفها بالعين غير معجمة واختلفوا في معناها فقال الفرّاء: ذهب بها كلّ مذهب، وأصله من شعف الجبال وهي رؤوسها، والنخعي والضحّاك: فتنها، وذهب بها، وأصله من شعف الدابة حين تتمرّغ بذُعر، قال امرؤ القيس:

أتقتلني وقد شعفتُ فؤادها ... كما شعف المهنوءة الرجل الطالي

ومراده: ذهب قلب امرأته كما ذهب الطالي بالإبل بالقطران يتلو بها، والإبل تخاف من ذلك ثمّ تستروح إليه، وقال الأخفش: من حبُّها، وقال محمد بن جرير: عمّها الحُب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت