-1 - تعلق يوسف بالدلو ومسيره مع السيارة
[سورة يوسف (12) : الآيات 19 إلى 20]
(وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ(19)
الإعراب:
يا بُشْرى منادى مفرد، كأنه جعل بُشْرى اسم المنادي أي هذه آونتك كقولك:
يا زيد، ومن قرأ يا بشراي كان منادى مضافا.
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً المراد بالواو: التجار، والمراد بالهاء: يوسف، أخفوه من الرفقة، وقيل: أخفوا أمره ووجدانهم له في البئر، وقالوا لهم: دفعه إلينا أهل الماء، لنبيعه لهم بمصر. وعن ابن عباس: أن الضمير لإخوة يوسف قالوا للتجار: هذا غلام لنا قد أبق، فاشتروه منا، وسكت يوسف مخافة أن يقتلوه. وذلك لأن يهوذا كان يأتيه بالطعام كل يوم، فأتاه يومئذ، فلم يجده، فأخبر إخوته، فأتوا الرفقة، وساوموهم على بيعه لهم، فاشتروه منهم.
وبِضاعَةً منصوب على الحال من يوسف، ومعناه: مبضوعا، أي أخفوه متاعا للتجارة.
دَراهِمَ بدل من «ثمن» . ومِنَ الزَّاهِدِينَ في موضع نصب خبر كان. وفِيهِ متعلق بفعل دل عليه من الزَّاهِدِينَ، ولا يجوز أن يتعلق بالزاهدين لأن الألف واللام فيه بمعنى الذي، وصلة الاسم الموصول لا يعمل فيما قبله.
المفردات اللغوية:
سَيَّارَةٌ جمع مسافرون معا، كالكشافة والتجار، وكانوا قوما مسافرين من مدين إلى مصر وارِدَهُمْ هو الرائد الذي يرد الماء أو يبحث عنه ليستقي للقوم، وهو مالك بن دعر الخزاعي من العرب العاربة. فَأَدْلى دَلْوَهُ فأرسل دلوه في الجب ليملأها، فتدلى بها يوسف، والدلو: إناء يستقى من البئر يا بُشْرى نادى البشرى بشارة لنفسه أو لقومه، كأنه تعالى قال:
فهذا أوانك، كما تقول: يا هناي، ويكون هذا النداء مجازا، أي احضري فهذا وقتك.