فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227971 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {اقتلوا يُوسُفَ}

في الكلام حذف؛ أي قال قائل منهم:"اقتلوا يُوسُفَ"ليكون أحسم لمادة الأمر.

{أَوِ اطرحوه أَرْضاً} أي في أرض، فأسقط الخافض وانتصب الأرض؛ وأنشد سيبويه فيما حذف منه"في":

لَدْنٌ بهَزِّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ...

فيه كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

قال النحاس: إلا أنه في الآية حسَن كثير؛ لأنه يتعدّى إلى مفعولين، أحدهما بحرف، فإذا حذفت الحرف تعدّى الفعل إليه.

والقائل قيل: هو شمعون، قاله وهب بن منبّه.

وقال كعب الأحبار؛ دان.

وقال مقاتل: روبيل؛ والله أعلم.

والمعنى أرضا تبعد عن أبيه؛ فلا بدّ من هذا الإضمار لأنه كان عند أبيه في أرض.

{يَخْلُ} جزم لأنه جواب الأمر؛ معناه: يخلص ويصفو.

{لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} فيقبل عليكم بكليته.

{وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ} أي من بعد الذنب، وقيل: من بعد يوسف.

{قَوْماً صَالِحِينَ} أي تائبين؛ أي تحدثوا توبة بعد ذلك فيقبلها الله منكم؛ وفي هذا دليل على أن توبة القاتل مقبولة، لأن الله تعالى لم ينكر هذا القول منهم.

وقيل:"صَالِحِينَ"أي يصلح شأنكم عند أبيكم من غير أثرة ولا تفضيل.

{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) }

فيه ثلاث عشرة مسألة:

الأولى: قوله تعالى: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} القائل هو يهوذا، وهو أكبر ولد يعقوب؛ قاله ابن عباس.

وقيل: روبيل، وهو ابن خالته، وهو الذي قال:"فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ" (الآية) .

وقيل: شمعون.

{وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجب} قرأ أهل مكة وأهل البصرة وأهل الكوفة"في غيابةِ الجب".

وقرأ أهل المدينة"فيِ غَيَابَاتِ الْجُبِّ"واختار أبو عبيد التوحيد؛ لأنه على موضع واحد ألقوه فيه، وأنكر الجمع لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت