[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي عرب)
العَرَب - بالتَّحْرِيك - والعُرْب - بالضمّ: جِيل من النَّاس.
والنِّسْبة عَرَبيّ بيّن العُرُبة، وهم أَهل الأَمصار.
والعرب اسم جنس.
والعرب العاربة: هم الخلَّص منهم.
وأَخذت من لفظها فأَكدّت بها كليل لائل.
وربّما قالوا: العرب العَرْباءُ.
والعربيّة هي هذه اللُّغة.
وتصغير العَرب عُرَيب بلا هاء.
قال عبد المؤمن بن عبد القدّوس:
*ومَكْن الضَّبَابِ طعام العُرَيب * ولا تشتهيه نفوس العَجَمْ*
وإِنما صغَّرهم تعظيما لهم كقول الحُبَاب: أَنَا جُذَيلها المحكَّك.
وقيل: سمّيت العرب بها لأَنَّه نَشأَ أَولاد إِسماعيل - صلوات الله عليه - بَعَربة وهي من تِهامة، فنُسبوا إِلى بلدهم.
ورُوى أَنَّ خمسة من الأَنبياءِ - صلوا الله عليهم - من العرب، وهم: إِسماعيل، ومحمّد، وشعيب، وصالح، وهود.
وهذا يدلُّ على أَنَّ لسان العرب قديم.
وأَن هؤلاءِ الأَنبياءَ - صلوات الله عليهم - كلّهم كانوا يسكنون بلاد العَرَب.
وكان شُعيب وقومه بأَرض مَدْين، وكان صالح وقومه ثمود بناحية الحِجْر، وكان هود وقومه ينزلون الأَحقاف من رمال اليمن، وكانوا أَهل عَمَد، وكان إِسماعيل/ ومحمّد المصطفى صلى الله عليه وسلَّم من سكَّان الحرم.
وكل مَن سكن بلاد العرب وجزيرتها ونطق بلسان أَهلها فهم عَرَب.
وقال الأَزهريّ: الأقرب عندي أَنهم يسمَّون عرباً باسم بلدهم العَرَباتِ.
وقال إِسحاق بن الفرج: عَرَبَةُ باحة العرب.
وباحة دار أَبى الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما.
قال: وفيها يقول قائلهم:
*وَعرْبة أَرضٌ ما يُحِلّ حرامَها * من الناس إِلاَّّ اللوذعى الحُلاَحلُ*
يعني النبيّ صليَّ الله عليه وسلَّم"أُحِلَّت لنا مكَّة ساعة من نهار ثم هي حرام إِلى يوم القيامة".
قال: واضطُرّ الشَّاعر إِلى تسكين الراءِ من عَرَبة فسكَّنها.
وأَنشد قول الشاعر: