وقوله: {ولقد همت به} الآية
لا شك أن"هم"زليخا كان في أن يواقعها يوسف، واختلف في"هم"يوسف عليه السلام، فقال الطبري: قالت فرقة: كان مثل"همها"، واختلفوا كيف يقع من مثل يوسف وهو نبي؟ فقيل ذلك ليريه الله تعالى موقع العفو والكفاية، وقيل الحكمة في ذلك أن يكون مثالاً للمذنبين ليروا أن توبتهم ترجع بهم إلى عفو الله كما رجعت بمن هو خير منهم ولم يوبقه القرب من الذنب، وهذا كله على أن هم يوسف بلغ فيما روت هذه الفرقة إلى أن جلس بين رجلي زليخا وأخذ في حل ثيابه وتكته ونحو هذا، وهي قد استلقت له؛ قاله ابن عباس وجماعة من السلف.
وقالت فرقة في"همه"إنما كان بخطرات القلب التي لا يقدر البشر عن التحفظ منها، ونزع عند ذلك ولم يتجاوزه، فلا يبعد هذا على مثله عليه السلام، وفي الحديث:
"إن من هم بسيئة ولم يعملها فله عشر حسنات"وفي حديث آخر"حسنة"، فقد يدخل يوسف في هذا الصنف.
وقالت فرقة: كان"هم"يوسف بضربها ونحو ذلك.