(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(36)
المشهد الرابع
ويمتد من الآية (36) إلى نهاية الآية (42) وهذا هو:
[سورة يوسف (12) : الآيات 36 إلى 42]
(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(36)
التفسير:
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ تحدد التوراة الحالية أنهما ساقي الملك وخبازه قالَ أَحَدُهُما أي الساقي إِنِّي أَرانِي أي في المنام أَعْصِرُ خَمْراً أي عنبا، وهي إما من باب تسمية العنب بما يؤول إليه، أو على لغة أهل عمان. إذ يسمون العنب خمرا وَقالَ الْآخَرُ أي الخباز إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ أي أخبرنا بتأويل ما رأيناه إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ أي من الذين يحسنون تعبير الرؤيا، أو من المحسنين في العمل إلى أهل السجن
قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ في يومكما إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ أي ببيان ماهيته وكيفيته قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما أي التأويل والإخبار بالمغيبات مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي أي مما أوحى به إلي ربي، ولم أقله عن تكهن وتنجم إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ هذا تعليل لما قبله. أي علمني ذلك وأوحى به إلي لأني رفضت واجتنبت ملة الكافرين بالله واليوم الآخر، فلا يرجون ثوابا ولا عقابا في المعاد