قَوْلُه تَعَالَى: (وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يَا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ (19)
قوله:(رفقة يسيرون من مدين إلى مصر فنزلوا قريبًا من الجب وكان ذلك بعد ثلاث
من إلقائه فيه. فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ الذي يرد الماء ويستقي لهم وكان مالك بن ذعر الخزاعي. فَأَدْلى دَلْوَهُ فأرسلها في
الجب ليملأها فتدلى بها يوسف فلما رآه. قالَ يَا بُشْرى هذا غُلامٌ).
قوله: (نادى البشرى بشارة لنفسه) لتنزيلها منزلة أولي العلم في نحوها مطلوبًا إقبالها
إظهارًا لكمال الشوق وتمام الذوق. وإليه أشار بقوله كأنه قال تَعَالَى الخ. قيل فهو اسْتعَارَة
مكنية وتخييلية ولو جعل اسْتعَارَة تمثيلية لم يبعد، ولا نسلم من التَّكَلُّف في وجه اللَّه وقد
أوضحنا هذا المقام في قَوْله تَعَالَى: (يا أرض ابلعي ماءك) الآية.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: بعد ثلاث أي بعد ثلاث ليالٍ من إبقائه في الجب.