فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228644 من 466147

وروى عثمان بن خثيم عن مجاهد عن ابن عباس ثلاثين سنة، ومجاهد يقول في رواية ابن أبي نجيح: ثلاثًا وثلاثين سنة، وقال في رواية عطاء. يريد الحلم.

وقال الضحاك: عشرين سنة، وقال مقاتل: ثمان عشرة سنة، وقال الزجاج: الأشد من نحو سبعة عشر سنة إلى نحو الأربعين.

وقوله تعالى: {آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} وقال في قصة موسى {وَاسْتَوَى} [القصص: 14] قالوا في معناه: بلغ الأربعين، ولم يقل هاهنا استوى؛ لأن موسى بلغ أربعين سنة حين أوحى إليه وهو منتهى الأشد، فأما يوسف فقد أوحى إليه قبل الأربعين، وأما تفسير قوله: {حُكْمًا وَعِلْمًا} فقال عطاء عن ابن عباس: يريد عقلاً وفهمًا.

وقال الكلبي: والحكم النبوة، والعلم علم الدين، وعلى هذا القول يجب أن يحمل الأشد هاهنا على دون العشرين؛ لأن العلماء على أن يوسف أعطى النبوة وأوحي إليه في البئر، ومن فسر الأشد بثلاث وثلاثين سنة قال: معناه أنه لما بلغ هذه السن زدناه علمًا وفهمًا بعد النبوة.

قال ابن الأنباري: قال اللغويون الحكم والحكمة أصلها حبس النفس عن هواها ومنعها مما يشينها. فجائز أن يعني بهما النبوة، وممكن أن يعبرا عن العقل والفهم؛ لأن كل واحد من الثلاثة يحبس النفس على رشدها ويبعدها عن غيها.

وقال أبو إسحاق في قوله {آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} : أي جعلناه حكيمًا عالمًا، وليس كل عالم حكيمًا، الحكيم: العالم المستعمل علمه، الممتنع من استعمال ما يجهل فيه.

وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ} أي مثل ما وصفنا من تعليم يوسف {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس: يريد نفعل بالموحدين، وقال أبو روق عن الضحاك: يعني: الصابرين عن النوائب، كما صبر يوسف. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 51 - 65} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت