فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227947 من 466147

[من روائع الأبحاث]

فصل

قال الإمام فخر الدين الرازي:

[قصة يعقوب عليه السلام]

[وفيها شبه]

[الأولى] قالوا لم رجح يعقوب عليه السلام يوسف على إخوته في التقريب والمحبة مع علمه إفضاء ذلك الترجيح إلى الحسد والمفاسد العظيمة؟

[الجواب] من وجهين: [الأول] لا نسلم أنه رجح يوسف على إخوته في الإكرام، بل كان راجحا في المحبة وميل الطبع وذلك غير مقدور له فلا يكون مكلفا بتركه *

[الثاني] هب أنه عليه السلام رجحه في الاكرام لكن لا نسلم علمه بأداء ذلك الترجيح إلى المفسدة، فلعله رأى من سداد إخوته وجميل ظاهرهم ما غلب على ظنه أن ترجيحه لا يفضى إلى شيء من المفاسد فان الحسد وإن كان راسخا في الطبع إلا أن كثيرا من الناس يحترزون منه ويجتنبونه *

* (الشبهة الثانية) * أن إخوة يوسف وصفوا أباهم بالضلال بقوله: (إن أبانا لفى ضلال مبين) * (الجواب) * ليس المراد بالضلال عن الدين بالإجماع بل المراد العدول عن الصواب *

[فإن قلت] لما وصفوه بذلك فقد قدحوا في عصمته واعتقدوا أنه غير مصيب في أحكامه ومن اعتقد في الرسل ذلك كفر فيلزم القول بكفر اخوة يوسف * (قلت) * الحكم بالإسلام والكفر شرعى فلعل ذلك لم يكن كفرا في دينهم، أو يقال مرادهم وصف يعقوب بالغلو في الحب. وذلك غير مقدور له. فلم يكن وصفهم أباهم بذلك قدحا في عصمته *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت