قوله عزوجل {قال رب السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه}
وهذا يدل على أنها دعته إلى نفسها ثانية بعد ظهور حالهما، فقال: {رب السجن أحب إليَّ} يعني الحبس في السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه.
ويحتمل وجهين:
أحدهما: أنه أراد امرأة العزيز فيما دعته إليه من الفاحشة وكنى عنها بخطاب الجمع إما تعظيماً لشأنها في الخطاب وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض.
الثاني: أنه أراد بذلك جماعة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدنه لاستحسانهن له واستمالتهن لقلبه.
{وإِلاَّ تصرف عني كيدهن} يحتمل وجهين:
أحدهما: ما دعي إليه من الفاحشة إذا أضيف ذلك إلى امرأة العزيز.
الثاني: استمالة قلبه إذا أضيف ذلك إلى النسوة.
{أصْبُ إِليهن} فيه وجهان:
أحدهما: أتابعهن، قاله قتادة.
الثاني: أمل إليهن، ومنه قول الشاعر:
إلى هند صبا قلبي ... وهند مثلها يصبي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}