فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230529 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ(35)

قوله: (ثم ظهر للعزيز وأهله من بعد ما رأوا الشواهد الدَّالَّة عَلَى براءة يُوسُف) ثم

ظهر للعزيز وأهله. توجيه لكون الضَّمير جمعًا إدخال السجن وإن كان للعزيز وحده لا

مدخل لغيره لكنهم مشتركون له بحسب المشورة والرأي فلذا أسند إليهم الْفعْل. قوله

الشواهد تفسير الآيات.

قوله: (كشهادة الصبي وقد القميص وقطع النساء أيديهن واستعصامه عنهن)

كشهادة الصبي إشَارَة إلَى ترجيح كون الْمُرَاد بالشاهد صبيًا. وقد القميص أي من دبر

وفيه تنبيه عَلَى أن نفس شهادة الصبي دليل عَلَى براءته عَلَيْهِ السَّلَامُ بلا نظر إلَى قد

القميص وهو غير ملائم لقَوْله تَعَالَى:(فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ

كَيْدِكُنَّ)الآية. ولو كانت شهادة الصبي بنفسها دالة عَلَى براءة يُوسُف

عَلَيْهِ السَّلَامُ لترتب هذا الْقَوْل عليه [[ويمكن الغناية] ]. قيل إن القطع والاستعصام ليسا من

الشواهد الدَّالَّة عَلَى البراءة في شيء. وأُجيب بأن الاستعصام عنهن بدعوتهن عن أنفسهن

أمارة دالة عَلَى براءته مما ادعته راعيل، والعزيز وأهله سمعوا بذلك وتيقنوه حتى صار

كالشاهد لهم انتهى. وهذا وإن سلم أنه أثبت كون الاعتصام شاهدًا لكن الإشكال بقطع

النساء ولم يتعرض المجيب له، وتصدى البعض لبيانه فقال: وأما دلالة القطع فلأن حسنه

الفائق للنساء في مجلس واحد وفي أول نظرة يدل عَلَى فتنتها بالطريق الأولى وأن

الطلب منها لا منه انتهى. وأنت تعلم أن مثل هذا من قبيل التخيلات لا من قبيل الشواهد

والمشاهدات لظهور جواز كون قطع النساء لأنهن يبهتن ويشغلن عن أنفسهن، كَمَا صَرَّحَ به

الْمُصَنّف في تفسر قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ) الآية.

بلا طلب منهن فَكَيْفَ يظهر براءته عَلَيْهِ السَّلَامُ بهذا القدر وما الباعث إلَى ذلك التَّكَلُّف

والتزام التعسف والأَوْلَى الاكتفاء بالأولين، وحمل الجمع عَلَى ما فوق الواحد أو بالنظر إلَى

تعدد من ظهر له كالعزيز وأهله.

قوله: (وفاعل بدا مضمر) إن الْجُمْلَة لا تكون فاعلة ففاعله مضمر يفسره ما بعده.

ذهب بعض النحاة إلَى أن الْجُمْلَة قد تكون فاعلة نحو يعجبني يقوم زيد وبدا له لتفعلن كذا.

والصحيح أنها لا تكون فاعلة من حيث هي جملة، والمثال الْمَذْكُور مصنوع ولو سعلم وروده

في كلام العرب العرباء فمؤول بمثل ما ذكره الْمُصَنّف أو مؤول بالمصدر مثل تسمع

بالمعيدي. نقل عن المازني أن فاعله مضمر في الفعل. والْمَعْنَى ثم [بدا] لهم بداء فأضمر

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وفاعل بدا مضمر يفسره (لَيَسْجُنُنَّهُ) تقديره ثم بدا لهم سجنه. أي جعله

مسجونًا فليس مثل هذا إضمارًا قبل الذكر لأن المرجوع إليه مذكور ذهنًا بدلالة القرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت