فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230336 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يا صاحبي السجن}

أي يا ساكني السجن؛ وذكر الصحبة لطول مقامهما فيه، كقولك: أصحاب الجنة، وأصحاب النار.

{أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ} أي في الصغر والكبر والتوسط، أو متفرقون في العدد.

{خَيْرٌ أَمِ الله الواحد القهار} وقيل: الخطاب لهما ولأهل السّجن، وكان بين أيديهم أصنام يعبدونها من دون الله تعالى، فقال ذلك إلزاماً للحجة؛ أي آلهة شَتَّى لا تضر ولا تنفع.

"خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ"الذي قهر كل شيء.

نظيره: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} وقيل: أشار بالتفرق إلى أنه لو تعدّد الإله لتفرقوا في الإرادة ولعلا بعضهم على بعض، وبيّن أنها إذا تفرّقت لم تكن آلهة.

قوله تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً} بيّن عجز الأصنام وضعفها فقال: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ} أي من دون الله إلا ذوات أسماء لا معاني لها.

{سَمَّيْتُمُوهَآ} من تلقاء أنفسكم.

وقيل: عنى بالأسماء المسميات؛ أي ما تعبدون إلا أصناماً ليس لها من الإلهية شيء إلا الاسم؛ لأنها جمادات.

وقال:"مَا تَعْبُدونَ"وقد ابتدأ بخطاب الاثنين؛ لأنه قصد جميع من هو على مثل حالهما من الشّرك.

{إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ} فحذف المفعول الثاني للدلالة؛ والمعنى: سميتموها آلهةً من عند أنفسكم.

{مَّآ أَنزَلَ الله} ذلك في كتاب.

قال سعيد بن جُبير: {مِن سُلْطَانٍ} أي من حجة.

{إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ} الذي هو خالق الكل.

{أَمَرَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ} .

{ذلك الدين القيم} .

أي القويم {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت