قَوْله تَعَالَى {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ} ، فَإِنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرُّؤْيَا كَانَتْ صَحِيحَةً وَلَمْ تَكُنْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ؛ لِأَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبَّرَهَا عَلَى سِنِي الْخَصْبِ، وَالْجَدْبِ وَهُوَ يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الرُّؤْيَا عَلَى أَوَّلِ مَا تُعَبَّرُ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ قَالُوا هِيَ أَضْغَاثُ أَحْلَامِ وَلَمْ تَقَعْ كَذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الرُّؤْيَا بِأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى رَجُلٍ طَائِرٍ، فَإِذَا عَبَرَتْ وَقَعَتْ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}