{الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) }
{الكتاب المبين}
يعني القرآن، والمبين يحتمل أن يكون بمعنى البيِّن، فيكون غير متعد، أو يكون متعدياً بمعنى أنه أبان الحق أي أظهره {لَّعَلَّكُمْ} يتعلق بأنزلناه أو بعربياً.
{أَحْسَنَ القصص} يعني قصة يوسف، أو قصص الأنبياء على الإطلاق، والقصص يكون مصدراً أو اسم مفعول؛ بمعنى المقصوص، فإن أريد به هنا المصدر فمفعول نقصّ محذوف، لأن ذكر القرآن يدل عليه {وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغافلين} الضمير في قبله للقصص أي من الغافلين عن معرفته، وفي هذا احتجاج على أنه من عند الله؛ لكونه جاء به من غير تعليم.
{إِذْ قَالَ} العامل فيه اذكر المضمر، أو القصص {يا أبت} أي يا أبي والتاء للمبالغة، وقيل: للتأنيث وكسرت دلالة على ياء المتكلم والتاء عوض من ياء المتكلم {رَأَيْتُهُمْ لِي ساجدين} كرر الفعل لطول الكلام، وأجرى الكواكب والشمس والقمر مجرى العقلاء في ضمير الجماعة لما وصفها بفعل من يعقل، وهو السجود وتأويل الكواكب في المنام إخوته، والشمس والقمر أبواه؛ وسجودهم له تواضعهم له ودخولهم تحت كنفه وهو ملك {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ على إِخْوَتِكَ} إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته فخاف عليه من الحسد {يَجْتَبِيكَ} يختارك {وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} قيل: هي عبارة الرؤيا، واللفظ أعم من ذلك {ءَالِ يَعْقُوبَ} يعني ذريته.