فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229123 من 466147

وقال أبو السعود:

{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي}

{قَالَ} استئنافٌ وجوابٌ عما يقال: فماذا قال يوسفُ حينئذ؟ فقيل: قال: {هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى} أي طالبتني للمواتاة لا أني أردتُ بها سوءاً كما قالت وإنما قاله عليه السلام لتنزيه نفسِه عما أُسند إليه من الخيانة وعدم معرفة حقِّ السيد ودفعِ ما عرضَتْه له من الأمرين، وفي التعبير عنها بضمير الغَيبة دون الخطاب أو اسم الإشارةِ مراعاةٌ لحسن الأدبِ مع الإيماء إلى الإعراض عنها {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَا} قيل: هو ابنُ عمها، وقيل: هو الذي كان جالساً مع زوجها لدى الباب، وقيل: كان حكيماً يرجِعُ إليه الملكُ ويستشيره، وقد جُوّز أن يكون بعضُ أهلها قد بصُر بها من حيث لا تشعُر فأغضبه الله تعالى ليوسف عليه السلام بالشهادة له والقيامِ بالحق، وإنما ألقى الله سبحانه الشهادةَ إلى من هو من أهلها ليكون أدلَّ على نزاهته عليه السلام وأنفى للتُّهمة، وقيل: كان الشاهدُ ابنَ خالٍ لها صبياً في المهد أنطقه الله تعالى ببراءته وهو الأظهر، فإنه رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تكلم أربعةٌ وهم صغار، ابنُ ماشطةَ بنتِ فرعون، وشاهدُ يوسف، وصاحبُ جريج، وعيسى عليه السلام"رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه وقال: صحيح على شرط الشيخين، وذكر كونَه من أهلها لبيان الواقع إذ لا يختلف الحالُ في هذه الصورة بين كون الشاهدِ من أهلها أو من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت