فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227191 من 466147

وقال الدكتور/ محمد أبو موسى:

سورة يوسف

{اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا (9) }

لم يقل: الأرض؛ لأنه أراد اطرحوه في ارض مجهولة منكورة، لا يعرفها أحد فلا يهتدي إليه أبوه.

{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ (18) }

وقد يجيء الكلام على الحذف، ثم تراه يحتمل تقدير أن يكون المذكور هو المسند والمحذوف المسند إليه، والعكس.

ومن هذه الصورة قوله تعالى: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ (18) }

قالوا: قد يكون المحذوف مسندا إليه، والتقدير أمري صبر جميل، وقد يكون المحذوف مسندا، والتقدير فصبر جميل أجمل، وقد رجح الوجه الأول بمرجحات ذكرها سعد الدين في المطول منها أن حذف المسند إليه أكثر وقوعا في كلامهم من حذف المسند، فحمل الآية عليه أولى، ومنها: أن سوق الكلام للمدح بحصول الصبر ليعقوب عليه السلام، وحين يكون المحذوف هو المسند إليه، والتقدير أمري صبر جميل يكون هذا الكلام دالا على حصول الصبر له عليه السلام، أما تقدير أن يكون المحذوف مسندا

والأصل فصبر جميل أجمل، فليس فيه ما يدل دلالة مباشرة على حصول الصبر لسيدنا يعقوب عليه السلام.

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ (23) }

وتفيد الصلة معاني منها:

الإشارة إلى زيادة تقرير الغرض المسوق له الكلام كما في قوله تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ (23) }

والغرض المسوق له الكلام هو تقرير نزاهة سيدنا يوسف عليه السلام، وذكر امرأة العزيز بهذه الصلة المشيرة إلى كونه في بيتها مما يقرر هذا الغرض، فقد راودته امرأة هو في بيتها، وهي متمكنة منه في كل أوقاته من ليل ونهار، وتلح وتراود ولكنه عليه السلام استعصم، وهذه غاية النزاهة، عن الفحشاء، ولو قال: وراودته زليخا أو امرأة العزيز لم تجد شيئا من ذلك، ثم إن في ذكر الصلة هنا أيضا استهجان التصريح بالاسم المنسوب إليه هذا الفعل.

{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت