فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226403 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة يوسف

قوله تعالى: (أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ(4)

قال الفراء: وإِنما قال: «رأيتهم» على جمع ما يعقل، لأن السجود فعل ما يعقل، كقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ) .

قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ(7)

وفي وجه هذه الآيات خمسة أقوال:

أحدها: الدّلالة على صدق محمّد عليه السّلام حين أخبر أخبار قوم لم يشاهدهم، ولا نظر في الكتاب.

والثاني: ما أظهر الله في قصة يوسف من عواقب البغي عليه.

والثالث: صدق رؤياه وصحة تأويله.

والرابع: ضبط نفسه وقهر شهوته حتى قام بحق الأمانة.

والخامس: حدوث السرور بعد اليأس.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم خص السائلين، ولغيرهم فيها آيات أيضاً؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أن المعنى: للسائلين وغيرهم، فاكتفى بذكر السائلين من غيرهم، كما اكتفى بذكر الحر من البرد في قوله تعالى: (تَقِيكُمُ الْحَرَّ) .

والثاني: أنه إِذا كان للسائلين عن خبر يوسف آية، كان لغيرهم آية أيضاً وإِنما خص السائلين، لأن سؤالهم نتج الأعجوبة وكشف الخبر.

[[ (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(12) ] ]

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف لم ينكر عليهم يعقوب ذِكر اللعب؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء، قاله أبو عمرو بن العلاء.

والثاني: أنهم عَنَوْا مباح اللعب، قاله الماوردي.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ)

احتج القاضي أبو يعلى على أن همته لم تكن من جهة العزيمة، وإِنما كانت من جهة دواعي الشهوة بقوله: (قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت