ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ يوسُف
21 - {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ} الآية:
إِنْ جُعِلَ قولُهُ قبْلُ (وَشَرَوْهُ) عَلى بابهِ مِنَ الشِّراءِ، دلتْ هذِه وتلْكَ على أنهُ بِيعَ مرتينِ. وإنْ جعِلَ (شرَوْهُ) بمعنى"باعُوهُ"فمرةً واحدةً.
وصيغَةُ (أَكْرِمِي) للوجُوب.
22 - {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} :
وفي آيةِ القَصَصِ زيادَةُ (واسْتوى) . والفرْقُ: أن الصادِرَ منْ موسى بالْوحْيِ والنُّبُوءةِ، فناسَبَ ذِكْرُ القوةِ والاستواء؛ والصادِر منْ يوسُفَ باعتبارِ رُؤْيَاهُ، فناسَبَ ذِكْرُ القوةِ دونَ الاستواء.
{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} :
يَدُلُّ أن يوسُفَ منَ المُحْسِنينَ.
23 - {وَرَاوَدَتْهُ} :
مفَاعَلَةٌ؛ منْها: بالمطالبةِ بالفعْلِ، ومنْه: المطالبة بالتركِ.
{الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} :
لمْ يقُلِ"امْرَأَةُ العزيزِ"، إِشارةً إلى كَمالِ عِصْمةِ يوسفَ؛ لامتناعِهِ معَ كونِه في بيْتِها وتحتَ حُكْمِها.
{وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} :
قولُ ابنِ عطيةَ:"ليسَ هذا التضْعيفُ للتعْديةِ بلْ للمبالغَةِ"؛ تقريرهُ: أن هذا الفِعْلَ متعَدِّ قبلَ التضعيفِ، تقول: غَلقتُ الباب.
{أَحْسَنَ مَثْوَايَ} :
يدُلُّ أن الآمِرَ بالشيء كَفاعلِهِ إذا قبِلَهُ المأمورُ؛ لأن العزيزَ قال لامرأتِهِ: (أكرمي مثواه) ، فجَعَلَه يوسفُ فاعلاً للإكرامِ.
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} :
يدُلُّ على شؤمِ الظالِمِ وعَدَمِ فلاحِهِ وسوءِ عاقِبَتِه وإِنْ حصَلَ مقْصودُهُ.
24 - {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} :
سُئِلَ عنها الشيخُ الصَّالح العالِمُ أبو محمدٍ عبدُ العزِيزِ المهْدَويُّ فأجابَ:
"اعْلمْ أن الأنبياء عليْهِمُ السلامُ مَنَزَّهونَ عنِ الفواحِش، معْصومونَ منَ الكبَائِرِ. وعندَنا عالَمانِ:"
-عالَمُ العِلمِ والإرادةِ، وهو المُعبَّرُ عنه بالعالمِ العُلْويِّ، المسمَّى بعالَمِ الملَكوتِ.
-وَعالَمُ الملكِ والشهادةِ، وهو المعبَّرُ عنه بالعالَم السُّفْليِّ.