(فصل: من مجازات القرآن فِي السورة الكريمة)
قال ابن المثنى:
«سورة يوسف» (12)
(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)
«وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ» (6) أي يختارك.
«وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ» (6) أي على أهل يعقوب، والدليل على ذلك إنك إذا صغّرت «آل» قلت «أهيل» ، وعلى أهل ملته أيضا.
«فِي غَيابَتِ الْجُبِّ» (10) مجازها: أن كل شيء «غيّب عنك شيئا» فهو غيابة «1» ،[قال المنخّل بن سبيع العنبريّ:
فإن أنا يوما غيّبتنى غيابتى فسيروا مسيرى فِي العشيرة والأهل] «2»
والجب: الركيّة التي لم تطو، «3» قال الأعشى:
لئن كنت فِي جبّ ثمانين قامة ورقيّت أسباب السماء بسلّم
(1) «كل ... غيابة» : هذا الكلام فِي القرطبي 9/ 132، وورد قوله «الجب الركية التي لم تطو» فِي البخاري. قال ابن حجر (8/ 272) : كذا وقع لأبى ذر فأوهم أنه من كلام ابن عباس لعطفه عليه وليس كذلك وإنما هو كلام أبى عبيدة سأذكره.
(2) : «المنخل» : هو المنخل بن سبيع بن زيد بن معاوية بن العنبر، له ترجمة فِي المؤتلف 178 ومعجم المرزباني 388. - والبيت فِي معجم المرزباني 388 والقرطبي 9/ 132، وصدره فِي التاج (غيب) .
(3) «و الجب ... تطو» : هذا الكلام فِي القرطبي 9/ 139.
(4) : ديوانه 94 والكتاب 1/ 197 والشنتمرى 1/ 231 والقرطبي 9/ 132 وشواهد الكشاف 279. [ ]