ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
سورة يوسف
(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ(4)
قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} ؛ ثانياً ليس بتكرارٍ؛ لأنه أرادَ بالرُّؤية الثانية رؤيةَ سُجودِهم له، وإنما حُملت الآية على الرؤيا لا على رؤيةِ العين؛ لأنا نعلمُ أن الكواكبَ لا تسجدُ حقيقةً للآدميِّين، ولهذا قال يعقوبُ: {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} .
(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ(55)
وإنما قال يوسف ذلك لصلاحِ الْخَلْقِ؛ لأن الأنبياءَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ بُعِثُوا لإقامةِ العدلِ ووضعِ الأشياء مواضِعَها، فعَلِمَ يوسف أنه لا أحدَ أقْوَمُ بذلك منهُ.
(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ...(108)
قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} ؛ أي هذه الدَّعوةُ دِيني، وإنما قالَ: (هَذِهِ) لأن السبيلَ يذكَّر ويُؤنَّثُ. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...