فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224416 من 466147

فَإِنْ قَالَ: فَمَا وَجْهُ خُصُوصِهِ إِذَنْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} ؟

قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ مَعَ مَا جَاءَكَ فِي سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، أَوْ إِلَى مَا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ فِي سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، لَا أَنَّ مَعْنَاهُ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ دُونَ سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَوْعِظَةٌ}

يَقُولُ: وَجَاءَكَ مَوْعِظَةٌ تَعِظُ الْجَاهِلِينَ بِاللَّهِ وَتُبَيِّنُ لَهُمْ عِبَرَهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَ رُسُلَهُ.

{وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}

يَقُولُ: وَتَذْكِرَةً تُذَكِّرُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ كَيْ لَا يَغْفَلُوا عَنِ الْوَاجِبِ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَكَ وَلَا يُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ: {اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ}

يَقُولُ: عَلَى هَيْنَتِكُمْ وَتَمَكُّنِكُمْ مَا أَنْتُمْ عَامِلُوهُ، فَإِنَّا عَامِلُونَ مَا نَحْنُ عَامِلُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ بِهَا، وَانْتَظِرُوا مَا وَعَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّا مُنْتَظِرُونَ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ مِنْ حَرْبِكُمْ وَنُصْرَتِنَا عَلَيْكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلِلَّهِ يَا مُحَمَّدُ مُلْكُ كُلِّ مَا غَابَ عَنْكَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَلَمْ تَطْلُعْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَعْلَمْهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَبِعِلْمِهِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُهُ مُشْرِكُو قَوْمِكَ وَمَا إِلَيْهِ مَصِيرُ أَمْرِهِمْ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى الشِّرْكِ أَوْ إِقْلَاعٍ عَنْهُ وَتَوْبَةٍ.

{وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}

يَقُولُ: وَإِلَى اللَّهِ مُعَادُ كُلِّ عَامِلٍ وَعَمَلِهِ، وَهُوَ مَجَازٍ جَمِيعِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.

{فَاعْبُدْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت