فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222701 من 466147

فصل

قال الإمام فخر الدين الرازي:

[قصة شعيب عليه السلام]

[وفيها شبه ثلاث]

[الأولى] ما معنى قوله (واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه) والشيء لا يعطف على نفسه لا سيما بالحرف الذي يقتضى التراخي وهو (ثم) [جوابه] من وجوه ثلاثة: [الأول] أن يكون المعنى اجعلوا المغفرة غرضكم الذي تتوجهون إليه، ثم توصلوا إليها بالتوبة. فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب [الثاني] استغفروا ربكم أي سلوه للمؤمنين المغفرة بالمعونة عليها، ثم توبوا إليه، والشيء لا يعطف لأن المسألة للتوفيق ينبغى أن يكون قبل التوبة [الثالث] وهو أن للتخلص من ضرر الذنب طريقين: * (أحدهما) * مغفرته تعالى وعونه. وذلك إنما يكون عند تقارب الذنب [والثاني] التوبة الماحية للذنب، فكأنه عليه السلام أرسل إلى طلب التخلص من تلك المعاصي بجميع الطرق الممكنة *

[الشبهة الثانية] ما معنى قول شعيب عليه السلام لموسى عليه السلام: (إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرني ثمانى حجج فان أتممت عشرا فمن عندك) فكيف يجوز في الصداق التخيير وأى فائدة للبنت فيما شرطه هو لنفسه وليس يعود عليها من ذلك نفع؟ [جوابه] من وجهين: (الأول) يجوز أن تكون الغنم كانت لشعيب عليه السلام وكانت الفائدة لاستئجار من يرعاها عائدة إليه إلا أنه عوض ابنته عن قيمة رعيتها، فيكون ذلك رعيا لها، وأما التخيير فلم يكن إلا فيما زاد على ثمانى حجج، وذلك الزائد لم يكن من الصداق، ويجوز أيضا أن تكون الغنم للبنت وكان الاب متوليا لأمرها، قابضا لصداقها *

[الثاني] يجوز أن يكون من شريعته العقد على التراضي من غير صداق معين، ويكون قوله: (على أن تأجرني ثمانى حجج) على غير وجه الصداق *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت