[الشبهة الثالثة]
قوله: (لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا) الآيتين. فاعترف شعيب على أنه تعالى نجاه من ملتهم التي هي الكفر ولا يعود فيها والعائد إلى الشيء هو من كان فيه، فيرجع إليه بعد مفارقته وكذلك سبيل النجاة * * (جوابه) * العود إلى الشيء قد يستعمل فيما لم يكن فيه قط، فان الله تعالى سمى القيامة معادا وإن لم تكن فيها، وكذلك النجاة قد تستعمل فيما لم تكن فيه، فان السالم مما ابتلى به غيره قد يقول: الحمد لله الذي نجانا مما ابتلى به فلانا * (وجه آخر) * وهو أن الكناية في قوله: (بعد إذ نجانا الله منها) يرجع إلى الملة، ويجوز أن يكون شعيب قبل الوحي مكلفا بتلك الملة، ثم صارت منسوخة، فدعوه إليها مرة أخرى فأجابهم شعيب عليه السلام بأنه ليس له أن يعود إليها بعد نسخها. انتهى انتهى. {عصمة الأنبياء صـ 63 - 65}