قوله تعالى: {ويا يوم لا يجرمنكم شقاقي}
أي لا يحملنكم خلافي وعداوتي {أن يصيبكم} يعني عذاب العاجلة على كفركم وأفعالكم الخبيثة {مثل ما أصاب قوم نوح} يعني الغرق {أو قوم هود} يعني الريح التي أهلكتهم {أو قوم صالح} يعني ما أصابهم من الصيحة حتى هلكوا جميعاً {وما قوم لوط منكم ببعيد} وذلك أنهم كانوا حديثي عهد بهلاكهم وقيل معناه وما ديار قوم لوط منكم ببعيد وذلك انهم كانوا جيران قوم لوط وبلادهم قريبة من بلادهم.
{واستغفروا ربكم} يعني من عبادة الأصنام {ثم توبوا إليه} يعني من البخس والنقصان في الكيل والوزن {إن ربي رحيم} يعني بعباده إذا تابوا واستغفروا {ودود} قال ابن عباس: الودود المحبّ لعباده المؤمنين فهو من قولهم وددت الرجل أوده إذا أحببته، وقيل: يحتمل أن يكون ودود فعول بمعنى مفعول ومعناه أن عباده الصالحين يودونه ويحبونه لكثرة إفضاله وإحسانه إليهم.