فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224379 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}

قوله: {وكلاًّ} مفعول مقدم ب {نقص} وقيل: هو منصوب على الحال، وقيل على المصدر.

قال القاضي أبو محمد: وهذان ضعيفان، و {ما} بدل من قوله: {كلاًّ} ، و {نثبت به فؤادك} أي نؤنسك فيما تلقاه، ونجعل لك الأسوة في مَنْ تقدمك مِن الأنبياء، وقوله: {في هذه} قال الحسن: هي إشارة إلى دار الدنيا، وقال ابن عباس: إلى السورة والآيات التي فيها ذكر قصص الأمم، وهذا قول الجمهور.

قال القاضي أبو محمد: ووجه تخصيص هذه السورة بوصفها ب {الحق} - والقرآن كله حق - أن ذلك يتضمن معنى الوعيد للكفرة والتنبيه للناظر، أي جاءك في هذه السورة الحق الذي أصاب الأمم الظالمة، وهذا كما يقال عند الشدائد: جاء الحق وإن كان الحق يأتي في غير شديدة وغير ما وجه، ولا يستعمل في ذلك: جاء الحق، ثم وصف أيضاً أن ما تضمنته السورة هي {موعظة وذكرى للمؤمنين} ؛ فهذا يؤيد أن لفظة {الحق} إنما تختص بما تضمنت من وعيد للكفرة.

وقوله تعالى: {وقل للذين لا يؤمنون} الآية، هذه آية وعيد، أي {اعملوا} على حالاتكم التي أنتم عليها من كفركم.

وقرأ الجمهور هنا: {مكانتكم} واحدة دالة على جمع وألفاظ هذه الآية تصلح للموادعة، وتصلح أن تقال على جهة الوعيد المحض والحرب قائمة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت