فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223474 من 466147

(فصل)

قال أبو القاسم المرتضى:

إن سأل سائل عن قوله تعالى (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها) الآية

إلى قوله تعالى (إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ)

فقال ما معنى الاستثناء ههنا والمراد الدوام والتأبيد ثم ما معنى التمثيل بمدة السماوات والأرض التي تفنى وتنقطع. الجواب قلنا قد ذكر في هذه الآية وجوه. أولها: أن تكون إلا وإن كان ظاهرها الاستثناء فالمراد بها الزيادة فكأنه تعالى قال (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك) من الزيادة لهم على هذا المقدار كما يقول الرجل لغيره لي عليك ألف دينار إلا الفين الذين اقرضتكهما وقت كذا وكذا فالألفان زيادة على الألف بغير شك لأن الكثير لا يستثني من القليل وهذا الجواب يختاره الفراء وغيره من المفسرين. والوجه الثاني أن يكون المعنى إلا ما شاء ربك من كونهم قبل دخول الجنة والنار في الدنيا وفي البرزخ الذي هو ما بين الحياة والموت وأحوال المحاسبة والعرض وغير ذلك لأنه تعالى لو قال خالدين فيها أبدا ولم يستثن لنوهم متوهم انهم يكونون في الجنة والنار من لدن نزول الآية أو من بعد انقطاع التكليف فصار للاستثناء وجه وفائدة معقولة. والوجه الثالث أن تكون إلا بمعنى الواو والتأويل فيها ما دامت السماوات والأرض وما شاء ربك من الزيادة واستشهد على ذلك بقول الشاعر

وكل أخ مفارقة أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت