معناه والفرقدان ويقول الآخر وأري لها دارا بأغدرة السيد * إن لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم والمراد بالا ههنا الواو والا كان الكلام متناقضا. والوجه الرابع أن يكون الاستثناء الأول متصلا بقوله تعالى (لهم فيها زفير وشهيق) وتقدير الكلام لهم في النار زفير وشهيق إلا ما شاء ربك من أجناس العذاب الخارجة عن هذين الضربين ولا يتعلق الاستثناء بالخلود فإن قيل فهبوا أن هذا أمكن في الاستثناء الأول كيف يمكن في الثاني بنى تميم مما يلى دار عمرو بن كلاب وقيل شمام هو جبل وابناء رأساه وعند ابن الحاجب في البيت الشاهد شذوذ من ثلاثة أوجه أحدها إنه اشترط في وقوع الاصفة تعذر الاستثناء وهنا يصح لو نصبه وثانيها: وصف المضاف والمشهور وصف المضاف إليه وثالثها: الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر وهو قليل والبيت جاء في شعرين لصحابيين أحدهما عمرو بن معد يكرب أنشده الجاحظ في البيان والتبيين له وكذا نسبه إليه المبرد في الكامل وصاحب جمهرة الاشعار وغيرهم والثاني حضرمى بن عامر الأسدى وهو القائل ألا عجبت عميرة أمس لما * رأت شيب الذؤابة قد علانى تقول أري أبي قد شاب بعدى * وأقصر عن مطالبة الغوانى إلى أن قال وذي فجع عزفت النفس عنه * حذار الشامتين وقد شجاني أخي ثقة إذا ما الليل أفضى * إلى بمؤيد جلى كفانى قطعت قرينتي عنه فأغنى * غناه فلن أراه ولن يرانى وكل قرينة قرنت بأخرى * ولو ضنت بها ستفر قان وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان فكان اجابتي إياه أبي * عطفت عليه خوار العنان وهذا البيت الأخير يروي لعنترة بن شداد العبسي