قال - عليه الرحمة:
{فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ}
معناه لم يكن فيكم مِنْ هؤلاء الذين كانوا ينهون عن القبائح إلا قليل.
وقيل معناه لم يكن فيمن قبلكم من الأمم مَنْ يَنْهى عن الفساد، ويحفظ الدِّين، ويطيعون أنبياءَهم - إلا قليل.
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
أي لم يُهلِكْ اللَّهُ أحداً مصلحاً وإنما هلك مَنْ كان ظالماً.
ويقال معناه: لو أهلك الله أهلَ القرى وهم مصلحون لم يكن ذلك ظلماً من الله؛ لأن المُلكَ مُلكُه، والخلْقَ عبيدُه.
ويقال:"المصلح"من قام بحقِّ ربِّه دون طلب حظِّه.
ويقال:"المصلح"من آثر نجاته على هلاكه.
ويقال مصلحٌ تُصلِحُ نَفْسَه طاعتُه، ومصلحٌ تصْلِحٌ قلبَه معرفةُ سَيِّدِه. ومصلح تُصْلِحُ سِرَّه مشاهدةُ سيِّدِه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 162 - 163}