فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222331 من 466147

وقال ابن الجوزي فِي الآيات السابقة:

{ولقد جاءت رسلنا إِبراهيم}

والرسل هاهنا: الملائكة.

وفي عددهم ستة أقوال:

أحدها: أنهم كانوا ثلاثة، جبريل، وميكائيل، وإِسرافيل، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير.

وقال مقاتل: جبريل، وميكائيل، وملك الموت.

والثاني: أنهم كانوا اثني عشر، روي عن ابن عباس أيضاً.

والثالث: ثمانية، قاله محمد بن كعب.

والرابع: تسعة، قاله الضحاك.

والخامس: أحد عشر، قاله السدي.

والسادس: أربعة، حكاه الماوردي.

وفي هذه البشرى أربعة أقوال:

أحدها: أنها البشرى بالولد، قاله الحسن، ومقاتل.

والثاني: بهلاك قوم لوط، قاله قتادة.

والثالث: بنبوَّته، قاله عكرمة.

والرابع: بأن محمداً يخرج من صلبه، ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {قالوا سلاماً} قال ابن الأنباري: انتصب بالقول، لأنه حرف مقول، والسلام الثاني مرفوع باضمار"عليكم".

وقال الفراء: فيه وجهان.

أحدهما: أنه أضمر"عليكم"كما قال الشاعر:

فَقُلْنَا السَّلاَمُ فَاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرِهَا ...

فما كان إِلاَّ ومْؤُهَا بِالْحَواجِبِ

والعرب تقول: التقينا فقلنا: سلام سلام.

والثاني: أن القوم سلَّموا، فقال حين أنكرهم هو: سلام، فمن أنتم؟ لإِنكاره إِياهم.

وقرأ حمزة، والكسائي:"قال سِلْم"، وهو بمعنى سلام، كما قالوا: حِلّ وحلال، وحِرم وحرام؛ فعلى هذا يكون، معنى"سلِم": سلام عليكم.

قال أبو علي: فيكون معنى القراءتين واحداً وإِن اختلف اللفظان.

وقال الزجاج: من قرأ"سِلْم"فالمعنى: أمْرُنا سِلْم، أي: لا بأس علينا.

قوله تعالى: {فما لبث} أي: ما أقام حتى جاء بعجل حنيذ، لأنه ظنهم أضيافاً، وكانت الملائكة قد جاءته في صورة الغلمان الوِضَاء.

وفي الحنيذ ستة أقوال:

أحدها: أنه النضيج، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.

والثاني: أنه الذي يَقْطُر ماؤُه وَدَسمُه وقد شوي، قاله شمر بن عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت